محمد ناصر الألباني
21
إرواء الغليل
التوفيق بين الوجوه المضطربة منه الثابتة عن رواتها . وأما الوجوه الأخرى التي أشار إليها الترمذي فهي غير ثابتة لان مدار أكثرها على أشعث وهو ضعيف كما عرفت . وأحدها من طريق ابن إسحاق وهو مدلس ، ولو صرح بالتحديث فليس بحجة عند المخالفة . ويؤيد صحة الحديث أن له طريقا أخرى ، وشاهدا . أما الطريق ، فيرويه أبو الجهم عن البراء بن عازب قال : " بينا أنا أطوف على إبل لي قد ضلت إذ أقبل ركب ، أو فوارس معهم لواء ، فجعل الاعراب يطيفون بي لمنزلتي من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، إذ أتوا قبة ، فاستخرجوا منها رجلا ، فضربوا عنقه ، فسألت عنه ، فذكروا أنه أعرس بامرأة أبيه " . أخرجه أبو داود ( 4456 ) والطحاوي ( 2 / 85 ) والدار قطني ( 371 ) والحاكم وعنهما البيهقي وعن غيرهما ( 8 / 208 ) وأحمد ( 4 / 295 ) من طريق مطرف بن طريف الحارثي ثنا أبو الجهم به . قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى الجهم واسمه سليمان بن جهم بن أبي الجهم الأنصاري مولى البراء وهو ثقة . وأما الشاهد فيرويه معاوية بن قرة المزني عن أبيه قال : " بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أضرب عنقه ، وأصفى ماله " . أخرجه ابن ماجة ( 2608 ) : حدثنا محمد بن عبد الرحمن ابن أخي الحسين الجعفي ثنا يوسف بن منازل التميمي ثنا عبد الله بن إدريس عن خالد بن أبي كريمة عن معاوية بن قرة به . قال البوصيري في " الزوائد " ( ق 161 / 2 ) : " هذا إسناد صحيح ، رواه النسائي في " كتاب الرجم " عن العباس بن محمد عن يوسف بن منازل به . ورواه الدارقطني في " سننه " من طريق معاوية